منتديات جنة الستالايت الفضائية


إعلان : تعلن مؤسسة عماد المحسيري للستالايت عن توفر أشتراكات شرعية لكل من // اسعار خاصة لأصحاب المحلات للأستفسار , الاردن - عمان / 0795533852 - 4772708 /06 ...........

العودة   منتديات جنة الستالايت الفضائية > المنتديات العامه > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي المشرفين : طاقم الاداره - abdalla_79


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: Task Manager has been disabled by your administrator (آخر رد :صالح عبادي)       :: برنامج trojankiller (آخر رد :صالح عبادي)       :: أصغر آداة لحذف الملفات المؤقته بسرعة فائقة ومفعول كبير (آخر رد :صالح عبادي)       :: Norton Power Eraserبالصورة شرح اداة النار الحارقة للفيروسات والتهديدات الخطرة (آخر رد :صالح عبادي)       :: الحل الحصري والنهائي لمشكلة Labtool 48-uxp (آخر رد :ناهض كمال)       :: حصريا تحويل ميكروبوكس1 الى تايجر 100/100 لعيون جنة الستلايت (آخر رد :حيدرالباوي)       :: موقع رائع لمشاهدة القنوات العربية والاجنبية الاكتر شعبية مباشرة (آخر رد :عبدة غضة)       :: بالصورة الحل الذكي نحو جهاز راقي ومميز (آخر رد :نهاوند)       :: برنامج Dexpot 1.5.15 لتغير شاشة سطح المكتب (آخر رد :نهاوند)       :: سفتويرات التنظيف claen للدنقل Y6 و y4GOLD و y4 black (آخر رد :الشفطة)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 17th March 2010, 03:11 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فجر الاسلام
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية فجر الاسلام
 
 

إحصائية العضو








فجر الاسلام is on a distinguished road

فجر الاسلام غير متواجد حالياً

افتراضي اللهم أصلح قلبى واذهب قسوتة .. امين يارب العالمين




اللهم أصلح قلبى واذهب قسوتة



عن أبي هريرة الذي رواه مسلم قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)

مع مرور الايام قد يصاب القلب ببعض من العطب ..فلا بد ان نتدارك الخطأ سريعا و الحرص على صلاحه وإصلاحه.
وتذكر دوما هذه الاية الكريمة؛
( يوم لا ينفع مال ولا بنون (88) إلا من أتى الله بقلب سليم )الشعراء
أدعوا إلى قلوبكم ..
نعم هناك الكثير من الأدلة التى وردت بذلك
ومعا لنتذكرها سويا :

أولا من القرآن:

1 – قوله تعالى: ( رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) آل عمران آية رقم 8

فهذا دعاء بسلامة القلب من الزيغ عن الهدى.


2 - قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) سورة الحشر الآية 10

وهذا دعاء بسلامة القلب من الغل وهو من أعظم أسباب دخول الجنة وفي هذا الحديث مايدل على ذلك فقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل مثل حاله الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال إني لاحيت أبي فأقسمت لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي ( وفي رواية حتى تحل يميني ) فعلت قال نعم قال أنس وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر ( فيسبغ الوضوء ) قال عبد الله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت يا عبد الله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أر تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هو إلا ما رأيت ( فانصرفت عنه ) قال فلما وليت دعاني فقال ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ( وفي رواية غلا ) ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق . (رواه أحمد والنسائي وإسناده صحيح ) .
الله أكبر أيها الأحبة ما أعظم هذه البشرى فكيف حال قلوبنا هل منا اليوم من يستطيع أن يقول مقالة هذا الأنصاري المبشر بالجنة إذا فالدعاء الدعاء.

ثانيا : من السنة النبوية :-

1 – اللهم جدد الإيمان في قلبي
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم) صححه الألباني : انظر حديث رقم: 1590 في صحيح الجامع.‌ والفرق واضح بين حال الثوب جديدا وحاله باليا قديما

2 – اللهم إني أسألك قلبا سليما
ففي حديث عظيم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( يا شداد بن أوس إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب) ولا يخفى ما لسلامة

القلب من أهمية للنجاة يوم القيامة قال تعالى : ( وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ , يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ , إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) والقلب السليم، وهو الذي سلم من أن يكون لغير الله فيه شركٌ بوجه ما، بل قد خلصت عبوديته لله تعالى إرادةً ومحبّةً وتوكُّلاً وإنابةً وإخباتًا وخشيةً ورجاءً، وخلُص عملُه لله، فإن أحبَّ أحبَّ في الله، وإن أبغض أبغض في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، ويكون الحاكم عليه في أموره كلّها هو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتقدّم بين يديه بعقيدة ولا قول ولا عمل وسلم من الشبهات ومن التعلق الشهوات ومن الأمراض المهلكة كالرياء والنفاق والغل والحسد وغيرها من أمراض القلوب.


3 – اللهم يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ
ففي سنن الترمذي حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ قَالَتْ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ فَتَلَا مُعَاذٌ{ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا }وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَالنَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَنُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

وجاء في رواية أخرى عن أنس بن مالك قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول اللهم ثبت قلبي على دينك فقال رجل يا رسول الله تخاف علينا وقد آمنا بك وصدقناك بما جئت به فقال إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها وأشار الأعمش بإصبعيه) قال الألباني صحيح
فهذا من أهم الأدعية للقلب لاهتمام النبي صلى الله عليه وسلم به فكيف بنا؟


4 - اللهم مصرف القلوب اصرف قلبي إلى طاعتك
فعن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء) ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك).


5 – اللهم اهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي
فقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو وذكر دعاء طويلا ذكر فيه (رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي) السخيمة، والسخمة بالضم: الحقد


6 - اللهم حبب إلي الإيمان وزينه في قلبي.
فعن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه أنه سمع من دعوات للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد قوله (اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين) والحديث رواه أحمد وصححه الألباني في تعليقه على فقه السيرة.

و من منن الله التي من بها على الصحابة وذكرهم بها كما في سورة الحجرات قال تعالى: ( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) فأنعم بخصلة اتصف بها خير الناس بعد الرسل.

7 – ومنها ما في هذا الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عته قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات كما يعلمنا التشهد اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات إلى النور وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قابليها وأتمها علينا قال الشيخ الألباني : صحيح


8 - ومنها اللهم إني أعوذ بك من شر قلبي
وكذلك اللهم اجعل في قلبي نورا
وكذلك اللهم نق قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
وكذلك اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري

اللهم اصلح قلبي واذهب قسوته وطهره من النفاق والرياء واجعله قلبا مطمئنا لينا مخبتا منيبا ولاتنزع منه الرحمة


يارب العالمين.























التوقيع

وان مت يا امه ما تبكيش

راح أموت علشان بلدي تعيش
افرحى يا امه وزفينى
وفى يوم النصر افتكريني
وان طالت يا امه السنين
خلى اخواتى الصغيرين
يكونوا زى فدائيين يا امه
رد مع اقتباس
قديم 17th March 2010, 03:11 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فجر الاسلام
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية فجر الاسلام
 
 

إحصائية العضو








فجر الاسلام is on a distinguished road

فجر الاسلام غير متواجد حالياً

افتراضي






هل بكيت يومـاً؟
هل تأملت عظيم جنايتك فأسبلت العبرات؟
هل تأملت جميل ستر الله عليك فأطلقت الزفرات؟
هل تأملت عناية الله بك، وإمهاله لك، مع إعراضك عنه، وفرارك منه؟ فسكبت الدموع مع الآهات؟
هل تأملت قوته وضعفك؟، وغناه وفقرك؟، وكماله ونقصك؟، وحياته وموتك؟
هل تأملت شدة عذابه لمن عصاه؟، وحُسن جزائه لمن أطاعة ووالاه؟

لماذا قحطت مآقينا فلم تسمح بدمعة واحدة؟
لماذا قست قلوبنا، وضاقت صدرونا، وساءت أحوالنا؟
لماذا ثقلت جوارحنا عن الطاعات، ونشطت عند الملاهي والمنكرات؟
أين نحن من سلف هذه الأمة، الذين أحسنوا العمل، وبكوا خوفاً من التقصير والزلل، وحذراً من الردِّ والخلل؟
أين نحن من الذين {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} [سورة مريم: 58].
أين بكاؤنا عند سماع القرآن؟ أين خشوعنا وخضوعنا لآيات الفرقان؟
{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا ﴿١٠٦﴾ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [سورة الإسراء: 106-109].
فالبكاء من خشية الله دليل الإيمان واستشعار حلاوته، ولذلك فإن الله تعالى أنكر على من استمع آياته وهو يضحك ولا يبكي، فقال تعالى: {أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿٥٩﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} [النجم: 59-60].
قال ابن كثير في تفسيره: "ثم قال تعالى منكراً على المشركين في استماعهم القرآن وإعراضهم عنه وتلهيهم: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ} من أن يكون صحيحاً، {وَتَضْحَكُونَ} منه استهزاءً وسخرية {وَلَا تَبْكُونَ} أي كما يفعل الموقنون به، كما أخبر عنهم: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109].
البكــاء في السـنـة:

ومما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل البكاء من خشية الله، ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم» [رواه الترمذي وصححه الألباني].
فهذا دليل على أن البكاء من خشية الله عبادة، وهو من أسباب الفوز بالجنة والنجاة من النار.
نعم أخي الحبيب، لحظة واحدة، تذرف فيها عبرة صادقة، يمكن أن تكون فكاكك من النار، فأين هذه اللحظة وأين تلك العبرة؟
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، قال: «ورجل ذكر الله خالياً، ففاضت عيناه» [رواه البخاري ومسلم].
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحث أصحابه على البكاء، فعن أنس رضي الله عنه قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء، فخطب فقال: «عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً» [رواه مسلم].
قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومٌ أشد منه، قال: فغطوا رؤوسهم ولهم خنين.
النبـي صلى الله عليه وسلم يبـكي:
وبكى النبي صلى الله عليه وسلم، وسالت دموعه، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون منه معصية لله عز وجل، فهو المعصوم المنتقى المختار المنزه عن فعل المعاصي والمنكرات.
قال عبدالله بن الشخير رضي الله عنه: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء" [رواه النسائي وصححه الألباني].
هذا هو بكاء الخشية الشرعي، ليس هو الصراخ والعويل، وإقامة المآتم والنواح، وضرب الصدور وشق الجيوب، ومشابهة أهل الجاهلية، فكل هذا جهل وضلال وبدع ما أنزل الله بها من سلطان.
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علي القرآن»، قلت: "يارسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟"، قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» [رواه البخاري].
قال بن مسعود: "فقرأت النساء، حتى إذا بلغت {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً} [النساء: 41]، قال: فرفعت رأسي فإذا عيناه تذرفان"، وفي رواية: "فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل".
فلم يُحدث النبي صلى الله عليه وسلم صوتاً في بكائه، ولم يعلم به ابن مسعود رضي الله عنه إلا أنه رفع رأسه، وفي بعض الألفاظ أن رجلاً غمزه فرفع رأسه، فرأى دموع النبي صلى الله عليه وسلم تسيل.
هَدْيـه في البكــاء:قال ابن القيم رحمه الله: "وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم، فكان من جنس ضحكه، لم يكن بشهيق ورفع صوت، كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهمُلا، ويسمع لصدره أزيز، وكان بكاؤه تارة رحمة للميت، وتارة خوفاً على أمته وشفقه عليها، وتارة من خشية الله، وتارة عند سماع القرآن، وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال، مصاحب للخوف والخشية.
ولما مات ابنه ابراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له، وقال: «تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» [رواه مسلم].
وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض...
وبكى لما مات عثمان بن مظعون...
وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكي في صلاته...
وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته...
وكان يبكي أحياناً في صلاة الليل.

أنـــواع البكـــاء:

والبكاء أنواع:
أحدها: بكاء الرحمة والرقة.
والثاني: بكاء الخوف والخشية.
والثالث: بكاء المحبة والشوق.
والرابع: بكاء الفرح والسرور.
والخامس: بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله.
والسادس: بكاء الحزن.
والسابع: بكاء الخور والضعف.
والثامن: بكاء النفاق، وهو أن تدمع العين والقلب قاس، فيُظهر صاحبه الخشوع، وهو من أقسى الناس قلباً.
والتاسع: البكاء المستعار، والمستأجر عليه، كبكاء النائحة بالأجرة، فإنها كما قال عمر بن الخطاب: "تبيع عبرتها، وتبكي شجو غيرها".
والعاشر: بكاء المواقة، وهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر ورد عليهم، فيبكي معهم، ولا يدري لأي شيء يبكون، ولكن يراهم يبكون فيبكي.
وما كان من البكاء مستدعى متكلفاً، فهو التباكي، وهو نوعان:
فالمحمود: أن يستجلب لرقة القلب، ولخشية الله، لا للرياء والسمعة.
والمذموم: أن يجتلب لأجل الخلق.
وقد قال بعض السلف: ابكوا من خشية الله، فإن لم تبكوا فتباكوا.

بكـاء السلـف:

بكيت على الذنوب لعظم جُرمي *** وحُقَّ لمن عصى مرُّ البكاء
فـــلــــو أن البكــــاء يـــردُّ همــي *** لأشعدت الدموع مع الدمـاء
1-عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أن أبا بكر رضي الله عنه استسقى في يوم من الأيام، فقدم له قدح من عسل مشوب بالماء، فلما رفعه إلى فيه بكى حتى أبكى من حوله، فسكتوا وما سكت، ثم ازداد بكاؤه، فبكى من حوله، فسكتوا بعد ذلك وسكت، فقالوا: "يا أبا بكر، يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما الذي أبكاك؟".

قال: "كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا أحد، وهو يقول بيده: "إليك عني، إليك عني"، فقلت: "يا رسول الله، من تخاطب، وليس ههنا أحد؟"، قال: «هذه الدنيا تمثلت لي، فقلت لها: إليك عني إليك عني»، فقالت: "إن نجوت مني، فلن ينجو مني من بعدك" هذا الذي أبكاني [ذكره ابن حجر في ميزان الاعتدال وقال فيه عبد الواحد بن زيد، ذكر من جرحه].
2-وكان في خد عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطان أسودان من البكاء.
وكان إذا قرأ سورة يوسف سمع الناس بكاءه من وراء الصفوف، وبكى هو وأبو الدرداء ليلة حتى طلع الفجر، رضي الله عنهما.
3-وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر يبكي حتى تخضل لحيته من البكاء.
4-وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقبض على لحيته ويبكي بكاء الخاشع الحزين.
5-وكان في وجه ابن عباس كالشراكين الباليين من الدمع.

محت بعدكم تلك العيون دموعها *** فهل من عيون بعدها نستعيرها
6-وبكى ابن مسعود حتى أخذ بكفه من دموعه فرمى به.
7-وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يطفئ المصباح بالليل ثم يبكي حتى تلتصق عيناه!
8-وبكى ثابت البناتي حتى كاد بصره أن يذهب، فقيل له: "نعالجك على أن لا تبكي"، فقال: "لا خير في عين لا تبكي".

بكـى الباكـون للـرحمـن ليــلاً *** وباتوا دمعهـم مـا يسـأمونا
بقاع الأرض من شوقي إليهم *** نحنُّ متى عليها يسجدونا
9-وبكى منصور حتى جردت عيناه، وكانت أمه تقول: "يا بني، لو قتلت قتيلاً ما زدت على هذا".
10-وكان الفضيل قد ألف البكاء، حتى ربما بكى في نومه، حتى يسمع أهل الدار!

ورقّت دموع العين حتى كأنها *** دموعُ دموعي لا دموع جفوني
14-وكان أبو عبيدة الخواص يبكي ويقول: قد كبرتُ فاعتقني.
12-وقال يونس بن عبيد: "كنا ندخل على الحسن، فيبكي حتى نرحمه!"

ألا من لعين بكاها على الحمـى *** تدفُّ ضروعُ المُزن وهي حلوبُ
بكت وغديرُ الحـيِّ طـامٍ وأصبحـت *** عليه العطاش الحائمـات تلـوب
ومــا كنــت أدري أن عينـــاً ركيَّــهٌ *** ولا أن مـــاءَ المـــأقيين شــروبُ
13-وقيل لعطاء السلمي: "ما تشتهي؟"، فقال: "أشتهي أن أبكي حتى لا أقدر أن أبكي".
14-وكان أشعث الحراني وحبيب العجمي يتزاوران فيبكيان طوال النهار.
15-كان عبدالواحد بن زيد يقول لعتبة: "ارفق بنفسك"، فيبكي ويقول: "إنما أبكي على تقصيري".

البكـاء الذي نـريـد:
أخـي الحبيـب:
ليس البكـاء الذي نريد هو بكاء النفاق، فتبكي العين والقلب أقسى من الحجر.
وليس البكاء الذي نريد هو بكاء الجزع والضعف والخوف من غير الله.
وليس البكاء الذي نريد هو بكاء الصراخ والعويل والندب.

وليس البكاء الذي نريد هو البكاء السلبي الذي لا يصحح خللاً ولا يقوم سلوكاً.
إن البكاء المشروع هو الذي يزيد به الإيمان، فيكسب القلب الرضى والقناعة والخشوع:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [سورة الأنفال: 2].
إن البكاء الذي نريد هو الذي يقرب من الطاعات، ويبعد عن المعاصي والمنكرات، ويصلح الأخلاق، ويزكي الأنفس، ويشرح الصدور، ويأخذ منه المرء أروع الدروس والعبر...
إنه بكاء الإخلاص وصدق المعاملة مع الله عز وجل، فقد قال سفيان: البكاء عشرة أجزاء:
جزء لله، وتسعة لغير الله، فإذا جاء الذي لله في العام مرة فهو كثير! وهذا تنبيه منه رحمه الله على ضرورة الإخلاص، وتحري ذلك، لأن العمل إذا كان لغير الله لم يقبل، وعوقب عليه صاحبه.
قال محمد بن واسع: "إن الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم"!!
وغلبت أحدهم عيناه، فأخذ المنديل فمسح عينيه وأنفه وهو يقول: ما أشدَّ الزكام، لئلا يُتفطن له.
حاشى الرقيب فخانته ضمائره *** وغيَّض الدمع فـانهــلت بـــوادره
وكاتمُ الحبِّ يومَ البينِ مفتضحٌ *** وصاحب الوجد لا تخفى سرائره
اللهم ارزقنا عبرة رقراقة ترحمنا بها، ولا تحرمنا دمعةَ صادقة تسقط من خشيتك، فتسيل بمنِّك ميازيب المآقي على سطوح الوجنات، فتحيا بها قلوبنا، وتزكو نفوسنا، وتنشرح صدرونا، برحتمك يا أرحم الراحمين.


















التوقيع

وان مت يا امه ما تبكيش

راح أموت علشان بلدي تعيش
افرحى يا امه وزفينى
وفى يوم النصر افتكريني
وان طالت يا امه السنين
خلى اخواتى الصغيرين
يكونوا زى فدائيين يا امه
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزة تحت النار ( صور ) ابوهاشم انصروا غزة هاشم 7 9th August 2011 03:13 AM
لا تبخل على والدتك بقراءة هذا الدعاء ابو الحاج المنتدى الاسلامي 2 15th May 2009 02:57 PM
الدعاء الذى هز السماء دعاء جميل فجر الاسلام المنتدى الاسلامي 0 18th August 2008 05:50 AM
لا تبخل على والدتك بقراءة هذا الدعاء فجر الاسلام المنتدى الاسلامي 0 18th August 2008 05:39 AM
دعاء ختم القرآن عيون الليل المنتدى الاسلامي 3 1st October 2007 10:05 PM


الساعة الآن 10:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.